السيد علي صدر الدين المدني ( ابن معصوم )

178

رحلة ابن معصوم المدني ( سلوة الغريب وأسوة الأريب )

حلو الجنى مرّ مذاقته * يوم الوغى للفارس الصّلد ما زال صفوا ورده عسلا * للوفد إن جاؤوا بلا وعد أهفو إلى مرآه أنّ به * نيل المنى ومنابت السّعد وعوارفا ومعارفا عرفت * أبد الدّهور وغاية القصد لهفي على وقت به حسن * أيّامه أعياده عندي « 1 » في كلّ حين لي بعقوته * أنس أنيق زاهر الخدّ « 2 » حيث الصّبا عقّت تمائمه * عنّي وأصحابي أولو ودّي « 3 » لم ألق غير ذوي الصّفا أحدا * فكأنّني في جنّة الخلد « 4 » وأنشدني دام مجده لنفسه إجازة في المحبرة : محبرة الحبر الّذي من يرد * بحاره ينهل بماء الحياة بألسن الأقلام تتلو لنا * من داؤه الجهل فإنّي دواه « 5 » ولبعضهم في المعنى : هذي دواة للسّخا والعطا * تقّنها المجد بماء الحياة « 6 » قد فتحت فاها وقالت لنا * من مسّه الفقر فإني دواه وأنشدني الوالد لنفسه وهو ذو قافيتين : طابة طابت بشرب الظّبي [ زاهي الخدّ ] معسول الشّفاه ( اللّمى ) « 7 »

--> ( 1 ) صدر البيت في ك ( لهفي على زمن به نضر ) . ( 2 ) في ك ( أنس أنيق ساحب البرد ) . ( 3 ) عقّت ( للمجهول ) : قطعت . في ك ( ذوو ) مكان ( أولو ) . ( 4 ) في ك ( لم ألف ) مكان ( لم ألق ) . ( 5 ) في ك ( بألسن الأقلام تدعو الورى ) . ( 6 ) تقّنها ( بفتح التاء وتشديد القاف المفتوحة ) : سقاها . ( 7 ) طابة : من أسماء الخمرة . الذي بين القوسين سقط من الأصول والتكملة من أنوار الربيع 2 / . 156